أكدت الدول الأوروبية الثلاث المعروفة بـ"الترويكا" (فرنسا، ألمانيا، بريطانيا) أن المسار العسكري ليس حلاً لقضية البرنامج النووي الإيراني، داعية إلى استمرار الحوار الدبلوماسي وتغليب الحلول السياسية.

جاء ذلك عقب اجتماع رفيع المستوى عُقد في جنيف، وضم وزراء خارجية الترويكا الأوروبية إلى جانب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وبمشاركة مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي.

وقال وزير الخارجية الألماني إن اللقاء تميز بـ"محادثات جادة ومباشرة" مع الجانب الإيراني، مؤكداً أهمية الحفاظ على القنوات المفتوحة لتفادي أي تصعيد إضافي في المنطقة. فيما أشار وزير الخارجية الفرنسي إلى أن عراقجي أبدى "استعداداً واضحاً لمواصلة النقاشات حول الملف النووي وقضايا إقليمية أخرى".

الاجتماع الأوروبي الإيراني يأتي في توقيت بالغ الحساسية، وسط تصعيد متواصل في الشرق الأوسط وتهديدات متزايدة باستخدام القوة، في وقت تترقب فيه الأوساط السياسية موقفاً أميركياً جديداً بشأن التعامل مع إيران، وسط أنباء عن أن القرار النهائي للرئيس دونالد ترامب قد يتأثر بنتائج هذا اللقاء.

التحركات الأوروبية تعكس رغبة واضحة في احتواء الأزمة ومنع انزلاقها نحو سيناريو عسكري كارثي، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لإحياء المسار التفاوضي وإنقاذ الاتفاق النووي من الانهيار.