واضح – رياضة 

خطف ديمبيلي العراق فليح حسن الأضواء، بعد مشاركته في مباراة ليوث الرافدين أمام البحرين، في مستهل مشوار الفريق العراقي الشاب في كأس الخليج تحت 20 عامًا.

منتخب ليوث الرافدين استهل مشواره في البطولة الخليجية يوم أمس الجمعة بفوزه على الأحمر البحريني بهدف نظيف، حمل إمضاء فليح حسن الملقب بـ"ديمبلي" العراق.

واشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي في العراق بالحديث عن اللاعب الشاب الذي لم يسبق لأحد أن سمع عنه أي شيء، سواء على مستوى الأندية أو المنتخبات العراقية.

من يكون ديمبيلي العراق فليح حسن؟

فليح حسن من مواليد 2007 في محافظة النجف الأشرف العراقية، وهو لاعب موهوب، ونظرًا لبشرته السمراء يشبهه المقربون منه بالنجم الفرنسي عثمان ديمبلي، خصوصًا وأن اللاعب سريع في الحركة وحاسم أمام المرمى على الرغم من صغر سنه البالغ 18 عامًا فقط.

ديمبيلي العراق لا يمثل أي ناد في بلده، فهو يلعب لفريق شعبي في مدينته الكوفة يسمى بـ"نوارس ميسان"، إذ يمثله منذ 5 سنوات، ويلعب مع الفريق الأول الذي يضم لاعبين أكبر منه سنًّا، إلا أن موهبته لطالما منحته الأفضلية على أقرانه.

سبق له أن مثل فئة الأشبال في نادي النجف، لكن بسبب الظروف المادية الصعبة لم يتمكن ديمبيلي العراق من الاستمرار، ولحبه كرة القدم انتظم في تدريبات ومباريات فريقه الشعبي، إذ كان يواظب على التدريبات رغم دراسته التي يتفوق فيها أيضا، ما يعكس حجم طموحه.

كان دائمًا ما يجذب الأنظار في المباريات التي يخوضها مع فريقه الشعبي، ليتساءل الجميع لماذا لم يحظ بفرصة حقيقية. استمر ديمبيلي العراق في مطاردة حلمه على أمل أن يلتقي بالمنقذ الذي سينتشله من واقعه ويغير حياته إلى الأفضل.

الفرصة الحقيقية جاءت في 12 يوليو/ تموز الماضي، حين أعلن مدرب العراق للشباب أحمد صلاح عن اختبارات في محافظة النجف، ضمن جولاته في مختلف المحافظات العراقية للبحث عن لاعبين يستحقون تمثيل المنتخب.

منذ الاختبار الأول جذب ديمبيلي العراق أنظار المدرب أحمد صلاح ومساعده أحمد عبد الجبار، ليتم اختياره مبدئيًّا ضمن قائمة موسعة، ثم استدعاؤه مع بقية اللاعبين إلى بغداد لإجراء الاختبارات النهائية، قبل إعلان القائمة الرسمية لكأس الخليج للشباب.

فليح حسن وفي كل اختبار كان يسجل هدفًا أو يصنع تمريرة حاسمة، ما دفع الجهاز الفني إلى منحه الثقة واستدعائه للمشاركة في كأس الخليج المقامة حاليًّا في مدينة أبها السعودية، حيث واصل التألق وقاد فريقه للفوز في أولى مباريات البطولة.

مباراة أمس جعلت منه نجمًا ومطلبًا لعدد كبير من الأندية العراقية الراغبة في ضمه، وعلى وجه التحديد فريق مدينته النجف، ومن المؤمل أن ينتقل إلى أحد أندية الدوري العراقي بعد انتهاء مشاركته في البطولة التي تحظى بمتابعة جماهيرية واسعة.

وكان الاتحاد العراقي قد قرر تسمية أحمد صلاح مدربًا للمنتخب العراقي للشباب، بعد تصعيد المدرب السابق عماد محمد لقيادة المنتخب الأولمبي تحت 23 عامًا.