أعرب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الجمعة، عن قلقه الشديد بشأن احتمالية حدوث انقسامات داخلية تهدد وحدة البلاد، مؤكداً في الوقت نفسه أن طهران لا تسعى إلى مواجهة عسكرية مع إسرائيل أو الولايات المتحدة.

وأشار بزشكيان إلى أن مخاوفه لا تنبع من التهديدات الخارجية أو الردود العنيفة المحتملة، بل من النزاعات الداخلية والصراعات الصغيرة التي قد تتفاقم لأسباب تافهة، قائلاً إن "الأعداء يسعون دائماً لاستغلال هذه الانقسامات".

وأوضح الرئيس الإيراني رداً على موقف حكومته من تفعيل آلية الزناد عبر الترويكا الأوروبية: "قلقي الرئيسي هو ما يحدث داخل البلاد قبل أي نقاش بشأن إعادة فرض العقوبات، والتي لا نسعى بطبيعة الحال لتفعيلها. خوفي ينصب على الأصوات والهتافات التي تهدف إلى تقويض الوحدة والتماسك الذين بدأ يتشكلان للتو".

وعن الادعاءات الأوروبية تجاه إيران بشأن الالتزام بالقوانين الدولية، أضاف بزشكيان: "لا نسعى لتفعيل قانون سناب باك، ولكن من المثير للسخرية أن بعض الدول الأوروبية، التي تنتهك هي نفسها العديد من القوانين الدولية، تتهمنا بعدم احترام إطار العمل. كيف يمكننا قبول مثل هذه الادعاءات؟".

وفيما يتعلق بإمكانية تجدد الحرب على بلاده، شدد الرئيس الإيراني على أنه "لا نسعى للحرب، لكن إذا تم الغزو، فسنواجهه بكل قوة. نحن لا نريد القتال، وقد أكدنا ذلك منذ البداية، لكننا لا نخشى الحرب أيضاً، وشعبنا أثبت أنه في حال اندلاعها، ستتعزز الوحدة الداخلية والتماسك بشكل أكبر بكثير".