في خطوة لافتة على صعيد العلاقات الإقليمية، قدّم وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، اليوم الأحد، تعازيه لطهران باستشهاد عدد من قادتها العسكريين خلال الحرب الأخيرة مع إسرائيل، مؤكداً أن المملكة لم تكتف بإدانة الاعتداءات، بل بذلت جهوداً كبيرة لوقف النزاع.
وجاء ذلك خلال اتصال هاتفي جمعه مع رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء عبد الرحيم موسوي، حيث ناقش الطرفان تطورات "الحرب العدوانية" التي استمرت 12 يوماً على إيران، إلى جانب ملفات ثنائية وإقليمية ذات اهتمام مشترك.
وأكد اللواء موسوي أن إيران "لم تكن البادئة بالحرب"، لكنها ردّت بقوة على العدوان الصهيو-أمريكي، مشدداً على أن بلاده مستعدة لتوجيه رد ساحق في حال تكرار أي هجوم. وأشار إلى أن الهجوم وقع رغم سياسة ضبط النفس الإيرانية، وفي ظل مفاوضات غير مباشرة كانت جارية مع واشنطن.
من جهته، شدد وزير الدفاع السعودي على أهمية استمرار التنسيق بين الرياض وطهران، مشيراً إلى دور البلدين في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة، وضرورة مواصلة المشاورات الثنائية لتوسيع العلاقات.
الاتصال حمل في طياته إشارات دبلوماسية واضحة، قد تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الحوار والتقارب في ظل التحديات الإقليمية المتصاعدة.




