أكد رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، خلال مشاركته في مؤتمر عشائري لشيوخ ووجهاء جانب الكرخ في بغداد، أن العشائر العراقية تمثل دعماً أساسياً للدولة وشريكاً حيوياً في عملية الإصلاح والبناء، مشيداً بدورها في مواجهة الإرهاب والحفاظ على النسيج المجتمعي.

وشدد السوداني في كلمته على أن البرنامج الحكومي وُضع وفق دراسات علمية تهدف لمعالجة آثار الإرهاب وسوء الإدارة، مؤكداً أن شرعية النظام السياسي تعتمد على ثقة الشعب بمؤسسات الدولة. وأضاف أن بغداد حصلت على الحصة الأكبر من المشاريع الخدمية نظراً لما عانته من الإهمال والأضرار نتيجة الإرهاب، فيما تشهد مختلف المحافظات "ورشة عمل مستمرة من البصرة إلى الموصل".

وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة قطعت شوطاً مهماً في الإصلاحات الإدارية والاقتصادية والمالية، موضحاً أن استمرار عملية التنمية يتطلب تكاتف العشائر والنخب والكفاءات والقوى السياسية الوطنية.

ولفت السوداني إلى أن التنمية لا تتحقق إلا عبر سيادة القانون، حصر السلاح، احترام مؤسسات الدولة، ومكافحة الفساد، مشيراً إلى أن العراق يمتلك اليوم أفضل العلاقات الإقليمية والدولية، وأن حجم الاستثمارات العربية والأجنبية في البلاد تجاوز 100 مليار دولار.

وفي ملف السياسة الخارجية، شدد السوداني على أن موقف العراق من أحداث المنطقة "واضح وعلني"، ويرتكز على حماية مصالح البلاد ومنع الانجرار إلى الصراعات، مجدداً التزامه بمبدأ "العراق أولاً" كخيار وطني وأخلاقي.

وختم رئيس الوزراء كلمته بالتأكيد على أن مشروع طريق التنمية يمثل فرصة استراتيجية لتحويل العراق إلى ممر اقتصادي عالمي، مشدداً على أن الأمن والاستقرار الحالي هو ثمرة تضحيات العراقيين وقواتهم الأمنية.