منصة واضح - متابعة

جددت منظمات سورية وجهات دولية، الدعوة لكشف مصير عشرات الآلاف المفقودين، وذلك بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري.

وقالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها السنوي، إنها سجلت في قاعدة بياناتها ما لا يقل عن 177,057 شخصًا مختفًياً قسريًا في سوريا، موضحة أن أكثر من 160 ألفًا منهم محتجزون في مراكز تابعة للنظام السابق، من بينهم أطفال ونساء، فيما يبلغ عدد المحتجزين في مراكز تابعة لأطراف نزاع أخرى 16,934 شخصًا، بينهم 800 طفل و970 امرأة.

بدوره، أكد الدفاع المدني السوري، في بيان ورد لوكالة شفق نيوز، أن "الواقع السوري ما يزال مرآة لألم مستمر تعيشه آلاف العائلات بين الأمل والوجع، بحثًا عن حقيقة مصير أحبائها المختفين".

وأوضح أن "الاختفاء القسري أصبح جزءًا من المشهد السوري منذ بداية الثورة، حيث غُيّب الآلاف خلف جدران السجون التابعة لنظام الأسد دون محاكمة أو تواصل مع ذويهم، بينهم آباء وأمهات وأطفال تركوا وراءهم قلوبًا معلّقة وذكريات لا تموت".

وشدد الدفاع المدني على أن “العدالة لا تُبنى على النسيان وأن السلام الحقيقي لا يتحقق إلا بكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم"، مجددًا التزامه بالوقوف إلى جانب عائلات الضحايا والمطالبة بكشف مصير المختفين وإنهاء هذه الجريمة.

كما ذكّر الدفاع المدني، باختفاء متطوعه حمزة العمارين، الذي خُطف أثناء مهمة إنسانية في مدينة السويداء منتصف تموز/ يوليو الماضي، معتبرًا أن "ما جرى بحقه يمثل جريمة مضاعفة، وطالب بالإفراج الفوري عنه".

من جهتها، قالت المبعوثة البريطانية الخاصة إلى سوريا آن سنو، في تدوينة عبر منصة "أكس"، إن "بريطانيا تجدد دعمها لجهود المساءلة والعدالة الانتقالية".

وشددت على أن "الطريق إلى الحقيقة ما يزال طويلًا أمام عدد كبير من السوريين"، مبينة أن "اليوم العالمي للمفقودين فرصة لتذكر الضحايا وأحبائهم وتقدير كل من يسعى لمستقبل يسوده العدل والأمل، مؤكدة أن سقوط النظام البائد ساهم في التئام شمل العديد من العائلات".

كما أصدرت بعثة الاتحاد الأوروبي إلى سوريا بيانًا قالت فيه: “في اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري نؤكد أن من حق كل عائلة الوصول إلى الحقيقة والعدالة”.

وأضافت أن الاتحاد الأوروبي يدعم اللجنة الدولية للمفقودين والهيئة الوطنية للمفقودين التي أُنشئت حديثًا في سوريا، لضمان أن تكون الحقيقة والعدالة والكرامة في صميم مستقبل البلاد.

ويشكل الاختفاء القسري أحد أبرز الانتهاكات التي شهدتها سوريا منذ بداية الثورة عام 2011، حيث تعرض آلاف المدنيين للاختفاء القسري في سجون النظام وأيضًا على يد أطراف نزاع أخرى، دون محاكمة أو تواصل مع ذويهم، حتى دون معرفة مصير الجثث اذا كانوا متوفين، وتُعد هذه الممارسات مخالفة لاتفاقية الأمم المتحدة لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري (CED) وغيرها من المواثيق الدولية.