واضح - محليات
في خطوة تعكس تصاعد الاهتمام الدولي بملف مخيم الهول، يعقد مؤتمر دولي واسع في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، منتصف شهر أيلول المقبل، لبحث سبل معالجة هذا الملف وحث الدول على استعادة رعاياها تمهيداً لإغلاق المخيم بشكل نهائي.
ويأتي هذا المؤتمر تتويجاً لجهود عراقية حثيثة وتنسيق مباشر مع الأمم المتحدة، بتوجيه من رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني.
وقال مستشار الشؤون الاستراتيجية في مستشارية الأمن القومي، سعيد الجياشي، إن "المستشارية عملت منذ منتصف عام 2023 على تنسيق وطني ودولي لعقد المؤتمر، لما يشكله المخيم من تهديد مباشر على الأمن القومي العراقي".
من جهته، أوضح المتحدث باسم وزارة الهجرة والمهجرين، علي عباس، أن المؤتمر يهدف إلى عرض ملف المخيم أمام المجتمع الدولي، مع عقد جلسة خاصة لمناقشة تجربة العراق في إعادة رعاياه. وأشار إلى أن العراق أعاد أكثر من 18 ألف مواطن من المخيم، بينما لا يتجاوز عدد المتبقين 5 آلاف شخص، مما يعكس ريادة العراق في هذا الملف، بحسب الوكالة الرسمية.
بدوره، أكد المحلل الاستراتيجي والأمني فاضل أبو رغيف أن "المؤتمر يمثل دعماً لجهود العراق في إيجاد حلول جذرية لهذا الملف الخطير"، واصفاً مخيم الهول بـ"القنبلة الموقوتة".
وفي السياق ذاته، أكد المحلل الاستراتيجي سرمد البياتي أن المشكلة الكبرى تكمن في وجود نحو ستة آلاف ومئتي شخص من 42 جنسية مختلفة، بالإضافة إلى السوريين، مشدداً على أن العراق يسعى بشكل جاد لتفكيك المخيم وإغلاقه بأسرع وقت ممكن.
وكان القائم بالأعمال الأميركي في العراق، السفير ستيفن فاجن، قد ثمن في وقت سابق جهود الحكومة العراقية، مشيراً إلى قرب عقد المؤتمر الدولي في نيويورك لحث الدول على استعادة رعاياها من مخيم الهول وإنهاء هذا الملف بالكامل. وقد وجه العراق دعوات لدول إقليمية ودولية للمشاركة في المؤتمر.