في خطوة مثيرة للجدل، أعلن المجلس الأعلى للإعلام في تركيا عن فرض سلسلة من العقوبات على عدد من وسائل الإعلام المحلية والمنصات الرقمية، بدعوى "إثارة الانقسام المجتمعي" ومخالفة القيم الأخلاقية.

وشملت العقوبات إيقاف بث قناة Halk TV المعارضة لمدة عشرة أيام، في إجراء وُصف بأنه الأشد من نوعه خلال الفترة الأخيرة. كما فُرضت غرامات مالية على قنوات Tele 1، Sözcü TV وRumeli TV، بسبب ما اعتبره المجلس "مخالفات إعلامية متكررة".

العقوبات لم تتوقف عند الشاشات التقليدية، إذ طالت أيضاً منصتي البث الرقمي العملاقتين Netflix وSpotify. فقد تعرضت نتفليكس لغرامة مالية بسبب عرض فيلم تركي احتوى على ما وُصف بـ"محتوى غير أخلاقي"، فيما تم حذف بعض الأغاني من Spotify بعد اتهامها باستخدام "كلمات خادشة للحياء".

وحذر المجلس من اتخاذ إجراءات أكثر صرامة قد تصل إلى سحب التراخيص في حال تكرار المخالفات، في وقت تتصاعد فيه الانتقادات حول تقييد الحريات الإعلامية والتضييق على الأصوات المعارضة.

وتثير هذه التطورات تساؤلات حول مستقبل حرية التعبير في تركيا، في ظل اتهامات متزايدة باستخدام المؤسسات التنظيمية للحد من التعددية الإعلامية والتأثير على الرأي العام.