أكد النائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني، شيروان الدوبرداني، رفض حزبه القاطع لتحويل قانون الحشد الشعبي إلى أداة انتخابية، مشدداً على ضرورة إبقاء الملف خارج الحسابات السياسية الضيقة.

وخلال مشاركته في برنامج تلفزيوني، أوضح الدوبرداني أن "طرح قانون الحشد الشعبي في هذا التوقيت يثير علامات استفهام ويعكس وجود دوافع انتخابية بحتة"، لافتاً إلى أن النواب الكرد شاركوا في القراءة الأولى للقانون انطلاقاً من حرصهم على مناقشة القوانين المهمة تحت قبة البرلمان.

وفيما يتعلق بملف رواتب موظفي إقليم كردستان، تساءل الدوبرداني عن أسباب ربط الحكومة الاتحادية عملية إرسال الرواتب بالإيرادات المحلية، رغم التزامها السابق بتحويل المبالغ حتى في أصعب الظروف، كأيام جائحة كورونا.

وأشار إلى أن مستحقات الإقليم تُقدّر بنحو 900 مليار دينار، مبيناً أن بإمكان وزارة المالية استقطاع حصتها من الإيرادات—التي تبلغ قرابة 120 مليار دينار—ومن ثم إرسال المبلغ المتبقي إلى حكومة الإقليم، دون أن تتأثر حقوق الموظفين.

وانتقد الدوبرداني ما وصفه بالتمييز الاقتصادي ضد الإقليم، في إشارة إلى قرار منع دخول المحاصيل الزراعية المنتَجة في كردستان إلى باقي المحافظات، معتبراً ذلك إجراءً يضر بالاقتصاد المحلي ويقوّض مبدأ السوق الوطنية.

وفي سياق متصل، أوضح أن قرار إقالة محافظ واسط يقع ضمن صلاحيات مجلس المحافظة حصراً، وليس البرلمان، مشيراً إلى ورود معلومات مبكرة تفيد بعزم المجلس النيابي عرض عدد من القوانين المهمة فور اكتمال النصاب القانوني للجلسة.

وتأتي هذه التصريحات في ظل أجواء سياسية مشحونة تسبق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، حيث تتصاعد التجاذبات حول ملفات حساسة، أبرزها القوانين ذات البعد الأمني والاقتصادي.