في تصعيد جديد يعكس عمق الانقسام الدولي حول الحرب الدائرة في غزة، رفضت الحكومة الإسرائيلية، اليوم الإثنين، بيانًا مشتركًا صدر عن أكثر من 20 دولة يطالب بوقف فوري لإطلاق النار، ووصفت الخارجية الإسرائيلية هذا البيان بأنه "منفصل عن الواقع" ويُرسل رسالة "خاطئة" إلى حركة حماس.

وجاء في بيان الخارجية الإسرائيلية أن "البيان المشترك يفشل في توجيه الضغط إلى الطرف الذي بدأ الحرب ويتغاضى عن مسؤولية حماس الكاملة عمّا يجري"، معتبرة أن هذا الطرح يُضعف الجهود الرامية إلى ما وصفته بـ"تحقيق الأمن عبر الحسم العسكري".

الدعوة الدولية، التي وقّع عليها وزراء خارجية كل من بريطانيا، فرنسا، إيطاليا، اليابان، أستراليا، كندا، والدنمارك، إلى جانب دول أخرى، طالبت بإنهاء فوري للحرب في غزة، مشددين على أن استمرار الصراع لم يعد مقبولًا إنسانيًا أو سياسيًا.

وقال البيان الدولي: "نوجّه نداءً موحدًا وواضحًا: يجب أن تنتهي الحرب الآن"، معبرين عن استعداد دولهم "لاتخاذ خطوات إضافية لدعم وقف إطلاق النار الفوري وإيجاد مسار سياسي يُفضي إلى سلام دائم يضمن الأمن للإسرائيليين والفلسطينيين والمنطقة بأسرها".

ولم تغب الأزمة الإنسانية عن البيان، إذ وجه انتقادات حادة لنظام توزيع المساعدات الذي تتبعه إسرائيل في غزة، واصفًا إياه بـ"النهج الخطر الذي يفاقم الفوضى ويقوّض الكرامة الإنسانية للفلسطينيين".

من جانبه، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن "استيائه العميق" من استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية وتجاهل الدعوات المتكررة للتهدئة، معتبرًا أن ما يجري يُهدد بتوسيع رقعة الصراع الإقليمي ويُعرّض حياة المدنيين للخطر المتزايد.

وسط هذا التوتر، يزداد الضغط الدولي على إسرائيل لإنهاء الحرب التي خلّفت آلاف الضحايا المدنيين، في حين تتمسك تل أبيب بموقفها وتواصل عمليّاتها العسكرية وسط تحذيرات متزايدة من كارثة إنسانية.