منصة واضح -بغداد

يقود مجلس محافظة بغداد حراكاً لإعادة دراسة واقع الغرامات المرورية المفروضة على المواطنين، في خطوة تهدف إلى مراجعة المبالغ الحالية وتحديد ما يلائم القدرة المعيشية لشريحة واسعة من سائقي المركبات، وسط تزايد المطالبات بمراعاة الظروف الاقتصادية وتخفيف الأعباء المالية.

ولايزال هذا الملف يلقى تفاعلاً وجدلاً مستمراً في الشارع بين السائقين ومديرية المرور العامة عقب تفعيل أنظمة الرصد الإلكتروني وتشديد آليات فرض الغرامات المرورية، فبالرغم من تأكيد المديرية أن هذه الإجراءات أسهمت في خفض معدلات الحوادث وتحسين الانضباط في الشارع، إلا أن الكثير من السائقين أعربوا عن استيائهم مما وصفوه بارتفاع مبالغ الغرامات وتسجيل مخالفات غير مبررة.

وقال رئيس اللجنة القانونية في المجلس محمد الشعلان، في تصريح تابعته "واضح"، إن "المجلس يعمل حالياً على إعداد دراسة شاملة لواقع الغرامات المرورية المفروضة، إلى جانب غرامة غسل السيارات في الشارع التي حددتها أمانة بغداد بـ 500 ألف دينار".

وأشار إلى أن "المجلس تلقى خلال المدة الماضية عدداً كبيراً من الشكاوى التي تطالب بتخفيض هذه المبالغ التي أصبحت تستنزف دخل المواطنين ولا تتناسب مع ظروفهم الاقتصادية".

وأوضح الشعلان أن "المجلس يسعى من خلال الدراسة إلى بلوغ صيغة مالية عادلة تراعي قدرة مختلف الشرائح"، مؤكداً في الوقت ذاته "أهمية استمرار تطبيق غرامة غسل السيارات، رغم ارتفاعها، لما تمثله من ضرورة للحد من الهدر الكبير في المياه، لاسيما في ظل أزمة الشح التي تشهدها العاصمة".

وأضاف، أن "الدراسة ستأخذ بعين الاعتبار الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والبيئية لهذا الملف، مع التركيز على تحديد غرامات متوازنة"، مبيناً أن "المجلس يشدد على ضرورة توجيه الايرادات المتحققة من الجبايات لخدمة المواطنين عبر مشاريع ملموسة، مثل تبليط الشوارع وإنشاء الطرق والجسور وتحسين واقع دوائرالمرور".

ولفت إلى أن "هذا التوجه يتطلب متابعة دقيقة لحركة الجباية لضمان عدم هدر إي إيراد وإعادته إلى المواطن على شكل خدمات مباشرة".

من جانبه، أكد النائب الفني لمحافظة بغداد هاني نور الربيعي: "وجود تنسيق عال بين المحافظة ومديرية المرور العامة وأمانة بغداد لمناقشة واقع الغرامات وآليات توجيهها نحو الخدمات العامة".

وبين أن "اعتماد نظام الأتمتة ورقمنة إجراءات الجباية والغرامات سيعزز توجيه الايرادات نحو تحسين نوعية الخدمات"، لافتاً إلى أن "المرحلة المقبلة ستركز على إدخال حلول رقمية حديثة لضمان كفاءة أعلى في إدارة الموارد وتطوير المشاريع الخدمية".